السيد محمد باقر الموسوي
224
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فجاء وقد ركبا عاتقيه * فنعم المطيّة والراكبان « 1 » 2630 / 5 - الخرائج والجرائح : محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن يحيى بن عبد الحميد ، عن شريك بن حمّاد ، عن أبي ثوبان الأسدي - وكان من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام - عن الصلت بن المنذر ، عن المقداد بن الأسود الكندي : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خرج في طلب الحسن والحسين عليهما السّلام وقد خرجا من البيت ، وأنا معه ، فرأيت أفعى على الأرض ، فلمّا أحست بوطيء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قامت ونظرت ، وكانت أعلى من النخلة ، وأضخم من البكر ، يخرج من فيها النار ، فهالني ذلك . فلمّا رأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صارت كأنّها خيط ، فالتفت إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : ألا تدري ما تقول هذه يا أخا كندة ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم . قال : قالت : الحمد للّه الّذي لم يميتني حتّى جعلني حارسا لابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وجرت في الرمل - رمل الشعاب - . فنظرت إلى شجرة لا أعرفها بذلك الموضع ، لأنّي ما رأيت فيه شجرة قطّ قبل يومي ذلك ، وقد أتيت بعد ذلك اليوم أطلب الشجرة ، فلم أجدها ، وكانت الشجرة أظلّتهما بورق . وجلس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بينهما ، فبدأ بالحسين عليه السّلام ، فوضع رأسه على فخذه الأيمن ، ثمّ وضع رأس الحسن عليه السّلام على فخذه الأيسر ، ثمّ جعل يرخي لسانه في فم الحسين عليه السّلام .
--> ( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 337 .